أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
180
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وهم عمّار بن أبي سلامة الدالاني أن يفتك بعبيد اللّه ابن زياد في عسكره بالنخيلة فلم يمكنه ذلك ، فلطف حتى لحق بالحسين فقتل معه . وقال حبيب بن مظهر للحسين : إن ها هنا حيا من بني أسد أعرابا ينزلون النهرين ، وليس بيننا وبينهم إلا روحة أفتأذن لي في إتيانهم ودعائهم ؟ ! لعل اللّه أن يجربهم إليك نفعا أو يدفع عنك مكروها . فأذن له في ذلك فأتاهم فقال لهم : إني أدعوكم إلى شرف الآخرة وفضلها وجسيم ثوابها أنا أدعوكم إلى نصر ابن بنت نبيكم فقد أصبح مظلوما ، دعاه أهل الكوفة لينصروه ، فلما أتاهم خذلوه وعدوا علية ليقتلوه ! ! ! فخرج معه ( ظ ) منهم سبعون ( فارسا ) وأتى / 486 / عمر بن سعد رجل ممن هناك يقال له : جبلة بن عمرو فأخبره خبرهم ! ! فوجه ( عمر ) أزرق بن الحرث الصيداوي في جيل [ 1 ] فحالوا بينهم وبين الحسين ورجع ( حبيب ) بن مظهر إلى الحسين فأخبره الخبر [ فقال ( الحسين ) : الحمد للّه كثيرا ] . وكان فراس بن جعدة بن هبيرة المخزومي مع الحسين ، وهو يرى أنه لا يخالف ، فلما رأى الأمر وصعوبته هاله ذلك ، فأذن له الحسين في الانصراف فانصرف ليلا ! ! ! وجاء كتاب ابن زياد إلى عمر بن سعد : أن حل بين حسين وأصحابه وبين الماء فلا يذوقوا منه قطرة كما صنع بالتقي الزكي المظلوم عثمان ! ! ! فبعث ( عمر بن سعد ) خمس مائة فارس فنزلوا على الشريعة وحالوا بين الحسين وأصحابه ومنعوهم أن يستقوا منه ! ! ! وذلك قبل قتل الحسين بثلاثة أيام .
--> [ 1 ] أي في طائفة من الجند . وذكره في النسخة بالباء الموحدة .